ربما بين انقطاع وآخر تتضح للمدوّن منا بعض الأمور والدروس التي ينبغي أن نعرج عليها وإن بكثير من العجلة. من هذه الأمور سجن المدون لنفسه ضمن نطاق معين من الكتابة في مدونته أو لموضوع واحد فترة من الوقت.
المدوّن -بعكس كاتب العمود في صحيفة- حر في ما يكتب بمدونته (بقطع النظر عن كل ما قد نختلف عليه في ما نعني بالحرية هنا). فهو يستطيع اليوم أن يكتب قصة، وغدا عن رحلة، والذي بعده عن صناعة الطائرات في السودان… إن من العجز الكبير أن تضع لنفسك قيودا لم يطلبها منك أحد! التدوين مساحة واسعة للرأي فلا تحجّر على نفسك واسعا.
متابعوا المدونة غالبا يكونون ميّالين إلى الشخص المدوّن أكثر منه إلى لمدونة، لذا فهم على استعداد دائم للتضحية بوقتهم من أجل قراءة مقالك حتى إن كان هذا المقال أقل جودة من الذي سبقه. قرائتهم لهذا المقال تعني لهم (على الأقل) أنك لا تزال موجودا وأنهم ليسوا بحاجة إلى حذفك من قوائمهم لأنك لم تعد تكتب.
أن تنقطع عن النشر لأجل كتابة مقال طويل، هذا لا يعني للمتابع أي شيء إلا أنك قد انقطعت لأسبوع أو أكثر عن الكتابة! أو كما يقول سيث غودين: “عدم الكتابة ليست طريقة جيدة لتوصيل أفكارك”، والنشر هو الطريقة الوحيدة لتوصيل أفكارك من خلال المدونة.
خاتمة: سجن الأفكار هو السجن الحقيقي.


